السيد علي الطباطبائي
93
رياض المسائل
( ولو لم يجب عليه ) حج أصلا ، أو وجب مطلقا ، أو في غير عام الاستنابة ، أو فيه ولم يتمكن منه ، سواء كان قبل الاستقرار ، أو بعده ( جاز ) بلا خلاف أجده في جميع الصور ، إلا من إطلاق نحو العبارة وصريح الحلي فيمن استقر عليه حج فيبطل النيابة ( 1 ) . ولم أعرف وجهه ، مع اقتضاء الأصل والاطلاقات السليمة عن المعارض خلافه . نعم يعتبر في المستقر ضيق الوقت ، بحيث لا يحتمل تجدد الاستطاعة إلا أن يكون الاستنابة مشروطة بعدم تجددها . ثم الحكم بجواز الاستنابة مطلق ( وإن لم يكن ) النائب ( حج ) ويعبر عنه بالصرورة ، بلا خلاف فيه بيننا إذا كان ذكرا ، والصحاح ( 2 ) به مستفيضة جدا ، ومنها الصحاح المتقدمة قريبا ، وعن جماعة كونه مجمعا عليه بيننا ومنهم الماتن في المعتبر ( 3 ) وشيخنا في المسالك ( 4 ) وغيرهما . والخبران الواردان بخلاف ذلك مع ضعف سندهما شاذان محمولان على التقية ، أو الانكار ، أو عدم معرفة الصرورة بأفعال الحج ، أو الكراهة كما عن المعتبر حيث سئل عنه فيه . ( وتصح نيابة المرأة عن المرأة والرجل ) ولو كانت صرورة بلا خلاف ، إلا من الشيخ والقاضي فمنعا عن نيابتها مطلقا إذا كانت صرورة في النهاية والتهذيب ( 6 ) والمهذب ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) وفيه التصريح
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الحج باب الاستئجار ج 1 ص 626 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب النيابة ج 8 ص 122 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الحج القول في النيابة ج 2 ص 767 . ( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في نيابة الحج ج 1 ص 95 س 18 . ( 5 ) النهاية : كتاب الحج في النيابة ص 280 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في فقه الحج ج 5 ص 414 . ( 7 ) المهذب : كتاب الحج في النيابة ج 1 ص 269 . ( 8 ) المبسوط : كتاب الحج في الاستئجار ج 1 ص 326 .